حيدر حب الله

191

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

« لقد رأينا انفتاحاً واضحاً على المنجز السنّي ومحاولة للاستفادة منه فيما ينسجم مع المناخ الفكري الشيعي ، وذلك مع مثل كتب الدراية والحديث والتقسيم الرباعي وغير ذلك » . وهذا يعني أنّني أقصد أنّ علم الدراية الذي ما زال مستمراً إلى اليوم هو نتيجة تفاعل مع المنجز السني وكذلك التقسيم الرباعي الذي حكم علم الحديث الشيعي لثلاثة قرون ، ألا يكفي هذان الأمران كشواهد قوية فصّلتها في داخل البحث واختصرتها في خاتمته مع هذه العبارة ؟ ! أليس هذا انفتاحاً لو قسناه بالمرحلة الإخبارية ؟ علماً أنّ البحث خاصّ بالرجال وما يرتبط به وليس معقوداً للتواصل مع المنجز السني على مستوى مختلف العلوم الإسلاميّة حتى نفصّل الكلام في التفسير والأصول وغيرهما ، وإن كنت أعتقد بكلّ ما قاله الناقد العزيز حول الانفتاح في هذه العلوم . 13 - ويقول الأستاذ الناقد العزيز : « الشيخ النوري والنقد الموجّه إليه : توقّعت أن يبحث ولو بشكل عام عن مناشئ النقد اللاذع الذي وجّهه السيد الخميني للشيخ النوري ( ص 368 ) مع كونه من المتخصّصين في الرجال والدراية وله جهود معروفة في التتبع والتحقيق وآراء نقدية في المجال . كما ترك تأثيراً على جملة من تلامذته الذين واصلوا البحث وقدّموا أعمالًا علميّة . وهل هناك من يشارك السيد الخميني في نقده ؟ » . ( حبّ الله ) : لمّا كان البناء في هذا الكتاب على الاختصار فليس من مهمّتنا الدخول في تفاصيل موقف الإمام الخميني ، لا سيما وأنّ موقفه - بحسب النصّ الذي نقلناه في الكتاب - يرجع في الغالب إلى الجانب المتني ، ولعلّ ما نقلناه عن السيد الخميني كان قاسياً في حقّ كتابٍ ضخمّ في الحديث عند الإماميّة ، ممّا